'للمرأة ثلاثة أرباع حقوق الرجل!'

سبت, 03/02/2019 - 12:38

أظهرت دراسة جديدة للبنك الدولي تغطي عشر سنوات أن النساء على مستوى العالم لا يحصلن سوى على ثلاثة أرباع ما يتمتع به الرجال من حقوق قانونية على مستوى العالم، فيما سجلت منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أدنى نسبة تحسن في حقوق المرأة.

مدى التقدم في حقوق المرأة القانونية ما بين 2009 و2019

وكانت أقل نسبة تتعلق بحقوق المرأة القانونية والاقتصادية على مستوى العالم في الإمارات والسعودية بالترتيب، فيما حققت إيران أقل نسبة تحسن على مستوى العالم في السنوات العشر الماضية.

وأشار البنك الدولي إلى أن "النساء لا يحصلن سوى على ثلاثة أرباع ما يتمتع به الرجال من حقوق قانونية على مستوى العالم، ما يعوق قدرة النساء على الحصول على فرص عمل أو إنشاء أعمال واتخاذ قرارات اقتصادية تصب في مصلحتهن ومصلحة عائلاتهن".

وتغطي بيانات التقرير فترة تمتد لعشر سنوات، ويتم إعطاء درجة لكل اقتصاد من الاقتصادات التي يغطيها وعددها 187، وذلك وفقا لثمانية مؤشرات.

وأشار البنك الدولي إلى أن التقدم الذي تحقق على مدى السنوات العشر الأخيرة في المجالات التي يقيسها المؤشر كبيرا، حيث ارتفع المتوسط العالمي من 70 إلى 75، وحقق 131 اقتصادا 274 إصلاحا في التشريعات والقوانين التي أدت إلى تحسين الإدماج الاقتصادي للمرأة.

وطبق 35 اقتصاداً إصلاحات لتوفير الحماية القانونية ضد التحرش الجنسي في أماكن العمل، ما وفر الحماية لنحو ملياري امرأة أخرى مقارنة بما كان عليه الحال قبل عشر سنوات.

وقام 22 اقتصادا بإزالة القيود المفروضة على عمل المرأة، ما قلص من احتمال استبعاد المرأة من قطاعات معينة من الاقتصاد، كما طبق 13 اقتصادا قوانين تنص على تقاضي أجر متساو لقاء القيام بعمل متساوي القيمة.

6 دول 100%

بحسب المؤشر فإن ستة اقتصادات حاليا، هي بلجيكا والدنمارك وفرنسا ولاتفيا ولوكسمبورغ والسويد، تتمتع بدرجة كاملة على المؤشر (100)، ما يعني أنها تمنح النساء والرجال حقوقا قانونية متساوية في المجالات التي تخضع للقياس. وقبل عشر سنوات، لم يكن هناك أي اقتصاد يمكنه ادعاء ذلك. ووفقا لهذا المؤشر، فقد شهدت الاقتصادات التي أجرت إصلاحات زيادات أكبر في النسبة المئوية للنساء العاملات بشكل عام، مما أدى إلى التمكين الاقتصادي للمرأة.

الشرق الأوسط.. أدنى حقوق للمرأة

النسب متفاوتة في حقوق المرأة القانونية والاقتصادية

لكن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا سجلت أدنى متوسط لدرجة المساواة في النوع الاجتماعي على مستوى العالم والذي بلغ 47.37، وأدنى زيادة في درجة المتوسط الإقليمي.

وشهدت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، 19 إصلاحا فقط، وكانت فئة الزواج المحور الأساسي للتغيير، حيث طبقت أربعة اقتصادات - الجزائر والبحرين ولبنان والمملكة العربية السعودية - قوانين تجرم العنف الأسري، فيما سنت الأردن أحكاما جديدة تنص على احتساب فترات توقف العمل لهدف رعاية الطفل ضمن مدة استحقاق معاش التقاعد.

وكانت إيران هي أسوأ دولة في الشرق الأوسط قد حققت تقدما في مجال حقوق المرأة وتمكينها.

نسبة حقوق المرأة القانونية والاقتصادية في معظم بلدان العالم

شرق آسيا.. ثاني أكبر نسبة

حققت منطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ ثاني أكبر زيادة في المؤشر، حيث ارتفعت قيمته من 64.80 إلى 70.73، كما حققت ثاني أعلى نسبة مئوية للاقتصادات التي طبقت إصلاحات، بنسبة 84%.

وشهدت المنطقة إجمالا 38 إصلاحا.

وقامت تسعة اقتصادات في المنطقة بإصلاحات في فئة الزواج، حيث أدخلت تشريعات تجرم العنف الأسري.

وكانت الصين وسنغافورة وفيتنام من بين ثمانية اقتصادات في المنطقة أدخلت إجازة أبوة مدفوعة الأجر.

2.7 مليار امرأة يواجهن القيود

تشير القائمة بأعمال رئيس مجموعة البنك الدولي كريستالينا جورجييفا إلى أنه "رغم التقدم، فإنه لا يزال هناك 2.7 مليار امرأة يواجهن قيوداً قانونية تحول دون حصولهن على نفس الخيارات الوظيفية المتاحة للرجال".

وتضيف "إذا تمتعت النساء بفرص متكافئة لبلوغ كامل قدراتهن، فإن العالم لن يصبح أكثر إنصافا فقط بل وازدهارا أيضا".