الدراجات البخارية تنافس العروسين في حفلات الزفاف بمصر

أحد, 12/10/2017 - 20:40

وأكد السمان أنه فكّر في طريقة جديدة ومبتكرة للاحتفال بليلة العمر، لافتا إلى أن عروسه كانت مندهشة في بادئ الأمر، لكنها اقتنعت واستسلمت لتنفيذ الفكرة في النهاية. وكان المدعوون في انتظار دخول العروسين من أحد أبواب القاعة، كما هو معتاد، أو على أقصى تقدير أن يخرجا من بالون دخان أو فتحة مجهزة لهما في أرضية القاعة، لكن الجميع فوجئ بسماع صوت آلة تنبيه، وعندما التفتوا إلى مصدر الصوت اندهشوا من دخول العروسين على دراجة بخارية وهو ما اعتبر تصرفا غير متوقع وغير لائق وبإمكانه أن يعرضهما للخطر في هذه الليلة المنتظرة. وقال السمان إنه لم يخبر أحدا من أهله أو أصدقائه بالمفاجأة، لذلك علت الدهشة وجوه الجميع، وبين ليلة وضحاها بات العروسان من المشاهير، بسبب تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورتهما على الدراجة البخارية. وهذا المشهد وإن كان غريبا أو مثيرا للسخرية، سواء لجرأة الفكرة أو لصعوبة صعود العروس بفستانها الطويل المنسدل على الأرض على الدراجة البخارية، إلا أن هذه الدراجات تعتبر من أشهر وسائل المظاهر الجنونية في الأفراح المصرية. وقررت عروس في محافظة الإسكندرية أن تسابق عريسها، واستقل كل منهما دراجة بخارية، وتسابقا في إحدى الساحات الخالية، بحضور أصدقائهما من المدعوين، الذين استقل أغلبهم دراجات، وعقب السباق سارا في موكب طويل لفت انتباه المارة الذين كانوا يشيرون إليهما بعلامات الدهشة والإعجاب. وتثير هذه المظاهر غضب أهالي العروسين خوفا عليهما من التعرض لأي مكروه، فركوب الدراجة البخارية يشكل خطورة تتعارض مع رغبة الجميع في أن يمر يوم الزفاف بسلام، لكن الطريف أن حرص والدة العروسة غالبا ما يكون على فستان الزفاف الذي تم استئجاره من أحد المحلات المتخصصة، وتم دفع مبلغ مالي يصل في الغالب إلى 50 دولارا، وفي حالة تلف الفستان بسبب ركوب الدراجة البخارية، لا يمكن استرداد المبلغ. وتعتبر الدراجة البخارية في المناطق الشعبية بمحافظات مصر، "نجمة" حفلات ليلة الزفاف أو ليلة الحنة التي تسبقها، ويكفي أن يعرف أحد من أهل الحي بموعد زفاف أحد الجيران، حتى يقوم على الفور بتجميع الأصدقاء من مالكي الدراجات البخارية أو "الفسبا" لمجاملة العريس. ويحرص قائدو الدراجات البخارية على اصطحاب السيارة التي تقل العروسين من المنزل أو من قاعة الحلاقة إلى قاعة الأفراح التي يقام فيها الحفل، ولا يتوقفون عن استخدام آلات التنبيه طوال الطريق، بل إنهم في الكثير من الأحيان يتسببون في تعطيل حركة المرور في الشوارع ويتعرض بعضهم لشتم من أصحاب السيارات المحيطة، وقد تتحول الفرحة إلى معركة بسبب هذا التصرف. ويعبّر كل من راكبي الدراجات عن شعوره بالفرحة على طريقته الخاصة، ويقيس هذا الحب بمقدار لفت الانتباه إليه بفعل حركاته الاستعراضية، فمنهم من يقف على مطلع أحد الجسور ويلف في أشكال دائرية مكونا “شبورة” بفعل الدخان والأتربة الناتجة عن احتكاك عجلات دراجته بالأرض. وهناك من يقوم بتزيين الدراجة بالورود والشرائط الملونة، استعدادا لهذه الحفلة الاستعراضية، ليكون هو صاحب الدراجة الأكثر تميزا في هذا الموكب الذي يمتد لأكثر من عشرة أمتار، وتسير فيه أكثر من 30 دراجة بخارية، لكن لا بد له أيضا أن يثبت وجوده بحركة استعراضية أخرى، فيقوم على الفور بالسير بالدراجة على عجلتها الخلفية فقط، في حين يرفع العجلة الأمامية إلى أعلى. ذلك القائد الاستعراضي، ربما يقف على دراجته فاردا ذراعيه على الجانبين وتاركا نفسه للهواء الطلق، ولا مانع إذا مرت سيارة العروسين بجواره أن يلقي عليهما السلام.

القسم: